آخر الأخبار

ظاهرة التسول تناقش بندوة علمية في اقسام ديالى

ظاهرة التسول تناقش بندوة علمية في اقسام ديالى

ظاهرة التسول تناقش بندوة علمية في اقسام ديالى

العلاقات والاعلام I. C. K ديالى

برعاية السيد قائد شرطة ديالى اللواء (فيصل العبادي) المحترم ومؤسسة التوازن للتنمية والإقامة، وجمعية المستشارين القانونيين العراقية.
كلية الإمام الكاظم (ع) في ديالى تنظم الندوة العلمية النقاشية الموسومة بعنوان
( ظاهرة التسول في العراق حاجة مادية ام حرفة تجارية).
على قاعة العلامة مصطفى جواد وذلك يوم الثلاثاء الموافق ٣٠/ نيسان / ٢٠١٩.

حاضر فيها الأساتذة الأفاضل:-
١- أ. م. د. أحمد يحيى الزهيري / رئيساً للجلسة.
٢- الدكتور عماد البدري/ محاضراً.
٣- العقيد غالب العطية / محاضراً.
عُقدت اليوم في كلية الإمام الكاظم (ع) أقسام ديالى الندوة العلمية النقاشية الموسومة ب( ظاهرة التسول في العراق حاجة مادية ام حرفة تجارية)، إذ تضمنت الندوة ثلاث محاور رئيسة

تطرق في محورها الأول أ. م. د أحمد يحيى الزهيري والذي جاء تحت عنوان ( التسول المقنع حاجة فعلية أم مهنة تجارية) المعوقات والحلول، اذ ان ظاهرة التسول في العراق بشكل عام ومحافظة ديالى على وجه الخصوص تحولت إلى وظيفة مربحة، لا تقتصر على المسنين والنساء، بل أصبحت تهيمن على الأطفال من جميع الفئات العمرية حيث ينتشرون في الأسواق وتقاطعات المرور وأماكن العبادة القريبة والمستشفيات وهي ظاهرة لم تشهدها البلاد بهذا الاتساع من قبل، وان هنالك الكثير من السماسرة والشبكات تنظم هذه المهنة، وأن التسول تحول إلى وظيفة يستخدمها الجميع، ففي حين يكسب الوسطاء الكثير من الأموال من خلال هذه المهمة، فان الأطفال المتسولين لا يحصلون على شيء سوى الفتات في نهاية اليوم. وأصبح بعضهم مدمنين للمخدرات والكحول، فيما أصبح البعض الاخر أطفال لا ملجأ لهم معرجاً عن الجريمة المنظمة وتداعياتها على موضوع ندوتنا.

ومن أبرز اسباب انتشار ظاهرة التسول في العراق هو الفساد والعنف الأسري حيث كان هذا عنوان المحور الثاني لموضوع ندوتنا تطرق فيه العقيد غالب العطية إلى تعريف التسوّل إذ تُعدّ ظاهرة التسوّل ظَاهرةً عالميّةً لا تختصُّ بوطنٍ بعينه، بل هي مُنتشرةٌ في كلّ بُلدان العالم الفقيرة والغنيّة، ويُعرَّفُ التّسول بأنّه طَلبُ الإنسانِ المالَ من الأشخاص في الطُّرق العامة، عبر استِخدام عدّة وَسائل لاستثارة شَفَقة الناس وَعطفهم، ويُعدّ أحدَ أبرز الأمراض الاجتماعية المُنتشرة الذي لا يخلو منها مُجتمع حول العالم. يُعرّفُ الشّخصُ المتسوِّل بأنّه الشخص الذي يطلبُ من النّاس الإحسان، عبر مَدّ يده لهم وطلب الرزق سواءً أكان في المحلات أو الطّرق العامة، و أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت تضخمًا مخيفًا في ظاهرة التسول بالعراق والتي باتت تضم شرائح وأعمارًا بل وحتى جنسيات مختلفة تتخذ من كل شارع وسوق وحي سكني ومؤسسة حكومية مكانًا لممارسة عملها وبأساليب مختلفة ، وأضاف مؤكداً من خلال عمله الميداني الى وجود خطة للحد من الظاهرة ومعالجتها اذ باتت هذه الظاهرة تنتشر في العراق بشكل غير مسبوق، بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية.

وختامها كان قانوني للدكتور عماد البدري الذي تطرق بدوره في المحور الثالث والذي جاء تحت عنوان ( التسول في العراق بين مطرقة القانون وسندان المجتمع).
بين فيه الباحث العقوبات المقررة وفق القانون العراقي (قانون العقوبات رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩) إذ تعد ظاهرة التسول من الظواهر الخطيرة والسلبية وتعتبر ظاهرة عالمية لا تقتصر على مجتمع معين وتصنف من الجرائم الاجتماعية، وقانوناً فقد عاقب المشرع العراقي هذه الجريمة بأعتبارها من الجرائم الاجتماعية في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل حيث نصت المادة 390/1 بان (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن شهر كل شخص أتم الثامنة عشرة من عمره وكان له مورد مشروع يتعيش منه او كان يستطيع بعمله الحصول على هذا المورد وجد متسولا في الطريق العام او في المحلات العامة أو دخل دون إذن منزلا أو محلا ملحقا لغرض التسول وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر اذا تصنع المتسول الإصابة بجرح أو عاهة أو الح في الاستجداء)
اما المتسول الذي لم يتم(١٨) من عمره فقد نصت الفقرة ٢ من المادة نفسها أعلاه على ( اذا كان مرتكب هذه الأفعال لم يتم الثامنة عشرة من عمره تطبق بشأنه احكام مسؤولية الأحداث في حالة ارتكاب مخالفة ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على المتسول بالعقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة إن تأمر بإيداعه مدة لاتزيد على سنة دارا للتشغيل إن كان قادرا على العمل أو بإيداعه ملجأ أو دارا للعجزة أو مؤسسة خيرية معترف بها اذا كان عاجزا عن العمل وإن المشرع العراقي قد تعامل مع هذه الجريمة بصورة إنسانية وكان الهدف من العقوبة هو وقائي وإصلاحي كما إن المشرع العراقي في قانون رعاية الأحداث رقم (76) لسنة 1983 نص على ظاهرة التشرد حيث نصت المادة 24 منه على ( اعتبار الصغير أو الحدث مشردا اذا وجد متسولا في الأماكن العامة أو تصنع الإصابة بجروح أو عاهات أو استعمل الغش كوسيلة لكسب عطف الجمهور بهدف التسول) إلا أن هذه الجريمة أشرت زيادة في معدلات ارتكابها وتطورت أساليب المتسولين وذلك عن طريق مجاميع اعتبرت هذه الجريمة تجارة مربحة عن طريق مجاميع تمارس هذه الجريمة وفي مناطق تختارها واتخاذها مهنه واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية ولابد من إعادة النظر في عقوبة هذه الجريمة الخطيرة وتفعيل تطبيق قانون رعاية الإحداث رقم 76 لسنة 1983 بحق الإحداث المشردين وتفعيل الدور الخاصة برعاية المسنين وإن تكون الإجراءات القانونية رادعة بحق هذا المرض الخطير وهذه الظاهرة السلبية وإعادة النظر في احكام المادتين 390_391 من قانون العقوبات العراقي.

فيما أكد السيد م. عميد الكلية الدكتور الزهيري لإعلام الكلية C. I. K. D على الآثار الايجابية لمثل هكذا ندوات تعالج حالات مجتمعية يجب العمل على تطويرها والاستفادة منها عبر توظيف الإمكانيات كافة لدفع عجلة التنمية المستدامة إلى الامام.

وفي تصريح متصل للدكتور البدري مدير مؤسسة التوازن وجمعية المستشارين حيث قدّم شكره وأمتنانه لكلية الإمام الكاظم (ع) أقسام ديالى السباقة بعمل الندوات الفريدة من نوعها والتي تعالج حالات رئيسة في المجتمع وإلى فارسها الدكتور الزهيري السباق بمثل هكذا ندوات خدمة للصالح العام كما قدم شكره للقائمين على مثل هكذا ندوات تطويرية وتحفيزية للطلبة .

وتقدم العقيد غالب العطية ممثل قائد شرطة ديالى بشكره وتقديره لكلية الإمام الكاظم (ع) أقسام ديالى بجميع كوادرها التدريسية والإدارية على حسن التنظيم وجميل الاستقبال.

و ختمت الندوة بتوصيات علمية وعملية بعد نقاشات معرفية وبأجواء أكاديمية علمية بين السادة المحاضرين والحضور الكريم من أساتذة ، موظفين، طلبة الأقسام .

مقالات ذات صله